الشيخ الأميني

2

الغدير

وإني كريم من أكارم سادة * أكفهم تندي بجزل المواهب هم خير من يحفى وأفضل ناعل * وذروة هضب العرب من آل غالب هم المن والسلوى لدان بودهم * وكالسم في حلق العدو المجانب وله : بعثت إليهم ناظري بتحية * فأبدت لي الأعراض بالنظر الشزر فلما رأيت النفس أوفت على الردى * فزعت إلى صبري فأسلمني صبري أما إذا افتخر أبو إسماعيل بآبائه فأي أحد يولده أولئك الأكارم من آل هاشم فلا يكون حقا له أن يطأ السماء برجله ؟ وأي شريف يكون المحتبي بفناء بيته قمر بني هاشم أبو الفضل ثم لا تخضع له قمة الفلك مجدا وخطرا ؟ فإن افتخر المترجم بهؤلاء فقد تبجح بنجوم الأرض وأعلام الهدى ، ومنار الفضل وسوى الإيمان . من تلق منهم تلق كهلا أو فتى * علم الهدى بحر الندى المورودا وهذا جده أبو الفضل العباس الثاني كان كما قال الخطيب في تاريخ بغداد 12 ص 136 : عالما شاعرا فصيحا من رجال بني هاشم لسانا وبيانا وشعرا ، ويزعم أكثر العلوية : إنه أشعر ولد أبي طالب ، وكان في صحابة هارون ومن شعره يذكر إخاء أبي طالب ( عم النبي ) لعبد الله ( أبي النبي لأبيه وأمه ) من بين إخوته : إنا وإن رسول الله يجمعنا * أب وأم وجد غير موصوم جاءت بنا ربة من بين أسرته * غراء من نسل عمران بن مخزوم حزنا بها دون من يسعى ليدركها * قرابة من حواها غير مسهوم رزقا من الله أعطانا فضيلته * والناس من بين مرزوق ومحروم جاء إلى باب المأمون فنظر إليه الحاجب ثم أطرق فقال له : لو أذن لنا لدخلنا ، ولو اعتذر إلينا لقبلنا ، ولو صرفنا لانصرفنا ، فأما اللفتة بعد النظرة لا أعرفها ( 1 ) ثم أنشد : وما عن رضا كان الحمار مطيتي * ولكن من يمشي سيرضى بما ركب ومن درر كلمه الحكمية قوله :

--> ( 1 ) هذه الجملة حكيت عن تاريخ الخطيب في تذكرة السبط 32 بغير هذه الصورة .